ابن حجر العسقلاني

286

فتح الباري

عليا قال ولقد شهدت عمر أشكل عليه شئ فقال ههنا علي وفي كتاب النوادر للحميدي والطبقات لمحمد بن سعد من رواية سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني علي بن أبي طالب ومشاورة عثمان الصحابة أول ما استخلف فيما يفعل بعبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان وغيره ظنا منه ان لهم في قتل أبيه مدخلا وهي عند ابن سعد وغيره بسند حسن ومشاورته الصحابة في جمع الناس على مصحف واحد أخرجها ابن أبي داود في كتاب المصاحف من طرق عن علي منها قوله ما فعل عثمان الذي فعل في المصاحف الا عن ملا منا وسنده حسن ( قوله ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة الخ ) يشير إلى حديث أبي هريرة الذي تقدم قريبا في باب الاقتداء بالسلف ( قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ) تقدم موصولا من حديث ابن عباس في كتاب المحاربين ( قوله وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولا كانوا أو شبانا ) هذا طرف من حديث ابن عباس في قصة الحر بن قيس وعمه عيينة بن حصن وتقدم قريبا في باب الاقتداء بالسلف أيضا بلفظ ومشاورته ووقع بلفظ ومشورته موصولا في التفسير وقوله في آخره هنا وكان وقافا بقاف ثقيلة أي كثير الوقوف وهذه الزيادة لم تقع في الطريق الموصولة في باب الاقتداء وانما وقعت في التفسير ثم ذكر طرفا من حديث الإفك من طريق صالح بن كيسان عن الزهري وقد تقدم بطوله في كتاب المغازي واقتصر منه على موضع حاجته وهي مشاورة علي وأسامة وقال في آخره فذكر براءة عائشة وأشار بذلك إلى أنه هو الذي اختصره وذكر طرفا منه من طريق هشام بن عروة عن أبيه وقد أورد طريق أبي أسامة عن هشام التي علقها هنا مطولة في كتاب التفسير وقد ذكرت هناك من وصلها عن أبي أسامة وشيخه هنا في الطريق الموصولة هو محمد بن حرب النشائي بنون ومعجمة خفيفة ويحيى بن أبي زكريا هو يحيى بن يحيى الشامي نزيل واسط وهو أكبر من يحيى بن يحيى النيسابوري شيخ الشيخين والغساني بفتح المعجمة وتشديد المهملة نسبته مشهورة ووقع في بعض النسخ بضم العين المهملة وتخفيف الشين المعجمة وهو تصحيف شنيع وقوله فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه تقدم في رواية أبي أسامة ان ذلك كان عقب سماعه كلام بريرة وفيه قام في خطيبا أي من أجلي فتشهد وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد ( قوله ما تشيرون علي ) هكذا هنا بلفظ الاستفهام وتقدم في طريق أبي أسامة بصيغة الامر أشيروا علي والحاصل انه استشارهم فيما يفعل بمن قذف عائشة فأشار عليه سعد بن معاذ وأسيد بن حضير بأنهم واقفون عند امره موافقون له فيما يقول ويفعل ووقع النزاع في ذلك بين السعدين فلما نزل عليه الوحي ببراءتها أقام حد القذف على من وقع منه وقوله يسبون أهلي كذا هنا بالمهملة ثم الموحدة الثقيلة من السب وتقدم في التفسير بلفظ ابنوا بموحدة ثم نون وتقدم تفسيره هناك وان منهم من فسر ذلك بالسب ( قوله ما علمت عليهم في سوء قط ) يعني أهله وجمع باعتبار لفظ الأهل والقصة انما كانت لعائشة وحدها